الشيخ جعفر كاشف الغطاء
278
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
من الأجزاء ، وتعسّر الفرق ( 1 ) بين الواجب والندب ، وبين الواجب الداخل والخارج ، كمتابعة الإمام ، والمندوب الداخل والخارج . وحيث كان الحقّ أنّه لا تلزم الموافقة مع الواقع في نيّة الوجوب والندب ، فلا يلزم تغيير ( 2 ) النيّة للوجوب إذا طرأ طارئ الندب ، كما إذا دخل جماعة في صلاة الجنازة منفردين ، أو في جماعتين ، وأتمّ البعض قبل البعض ، وكذا ما يشابهها من الواجبات الكفائيّة ، وكما إذا نذر أو حلف أو عاهد على عبادة معلَّقاً على شرط فزعم تحقّق الشرط ونوى الوجوب ، فانكشف الخلاف . ولا تغيير نيّة الندب إلى الوجوب ، كما لو طرأ الوجوب في الأثناء كما في ثالث الاعتكاف ، وكما في النذر وشبهه بصورة الدعاء ، أو بنحو أن ينذر إتمام عبادة ودخل فيها ( 3 ) والبلوغ إذا حصل في الأثناء . ثمّ بناءً على أنّ الأصل كون العمل عبادة ، البناء عليها حتّى يعلم الخلاف ، فغسل الميّت منها ، وكذا التسمية في الوضوء وغسل الكفّين ، والمضمضة والاستنشاق فيه وفي الغسل بمقتضى القاعدة ، فلو أتى بها بغير نيّة أُعيدت . وأمّا غسل الكفّين للأكل والوضوء وغسلهما مع المضمضة والاستنشاق ، فحالها كحال غسل الأخباث ، لا تدخل في العبادات . وشروط العبادات قد تكون من العبادات ، كفعل الطهارات من الأحداث ، فيلزم قصدها ونيّتها ، ومنها غير عبادات ، كأثر طهارة الحدث ( 4 ) ( وقابليّة اللباس ) ( 5 ) والمكان والوقت والقبلة ، وهذه لا يشترط استحضارها مع الغفلة عنها ، فإذا أتى بالعبادة المشروطة بها ذاهلًا عن تلك الشرائط فلا بأس ، نعم لو كان متفطَّناً لها لم يمكن قصد
--> ( 1 ) في « س » ، « م » : وتعسّره والفرق . ( 2 ) في « ح » : تعيين . ( 3 ) في « ح » : إتمام عبادة دخل فيها إن حدث كذا . ( 4 ) في « م » : الخبث . ( 5 ) في « م » ، « س » : واللباس .